رحلة تفاعلية جوّه منهج اللاهوت والعقيدة — من خلقة الإنسان، لسقوطه، لمحبة الله اللي دبّرت له فداءً من قبل ما يخطئ أصلاً.
ما كانش ممكن الله يتخلى عن الإنسان، لأنه بيحبه. وما كانش ممكن يسامحه من غير ما يدفع ثمن الخطية، لأن ده معناه إن الخطية سهلة وهينة. فالله دبّر طريقة تجمع الاتنين مع بعض: يظهر فيها بره وكراهيته للخطية، وفي نفس الوقت محبته الجارفة للإنسان. الرحلة دي هتوريك الخط الذهبي ده من الخلقة للفداء.
خلق الله الإنسان في اليوم السادس بعد ما أعدّ له كل حاجة، وميّزه عن باقي الخليقة في طريقة خلقته (نفخة حياة إلهية) وفي طبيعته (على صورة الله ومثاله).
ده خلّى الإنسان الكائن الوحيد اللي: عاقل، حر الإرادة، سيقوم بعد موته، خالد، وسيحاسب على أفعاله.
أوصى الله آدم وحواء بوضوح في جنة عدن. جه الشيطان لحواء بالتشكيك في كلام الله وحرّف الوصية، وبعد حوار طويل معاه، نظرت المرأة للشجرة "بشهوة للنظر"، وأكلت، وأعطت لآدم فأكل معاها.
الموت بأنواعه: روحي (انفصال عن الله)، أدبي (فقدان الكرامة والسلطان)، جسدي (انفصال الروح عن الجسد)، وأبدي.
فساد الطبيعة البشرية: تشوّهت صورة الله فينا، وبدأ صراع بين الروح والجسد، وتعب الجسد والنفس، وظهرت أمراض النفس زي الغضب والغيرة والعنف.
الخطية والموت انتقلا لكل الجنس البشري من آدم وحواء — لكن بنفس المنطق، الفداء بالمسيح شمل كل الجنس البشري كمان.
قدّام الله ثلاث احتمالات بعد سقوط الإنسان:
مواصفات الفادي:
مستحيل — كل البشر أخطأوا وفسدوا، فمحدود ومش هيكفي أنه يفدي غيره وهو نفسه محتاج فداء.
مستحيل — الملاك مش إنسان أصلاً، ومحدود وغير معصوم من الخطأ (زي سقوط رئيس الملائكة القديم).
الله نفسه يتجسد إنساناً كاملاً بلا خطية — هو بس اللي بيجمع كل الشروط مع بعض.
الحل الوحيد هو أن الله هو اللي يخلّص الإنسان ولا حد غيره. والحاجة اللافتة إن الكتاب المقدس بيقول إن ده مش رد فعل بعد السقوط، لكن الله كان دبّره في فكره منذ الأزل، قبل ما يخلق الإنسان أصلاً.
العهد القديم كان مليان نبوات ورموز بتشاور كلها على الفداء — دوس على أي كارت تشوف تحقّقها:
شخصيات كانت رمزاً لذبيحة المسيح:
في ملء الزمان، تجسّد ابن الله الكلمة من الروح القدس ومن العذراء مريم، وأعلن أثناء خدمته أكتر من مرة إنه هو الفادي والمخلص. احتمل الآلام والصليب، وقبل ما يسلّم الروح قال كلمة "قد أُكمل" — إعلان إن الفداء اتم بالكامل.
الله دبّر كل حاجة من أجل خلاصنا، ومش يليق بينا نستهين بالعطية الثمينة دي. بدل ما نتهاون، احنا مدعوين نتجاوب مع محبة الله بالتوبة والحياة المقدسة، وعن طريق أسرار الكنيسة — المعمودية والميرون والأفخارستيا والتوبة — بننال ثمار الفداء ونسترجع صورة الله فينا.
"ليس لك شبيه في الآلهة يا رب، ولا مثل أعمالك"